أبو العباس الغبريني
314
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
96 - أبو محمد بن علوان - القرن السابع الهجري - ومنهم ، الشيخ الفقيه ، الكاتب الأديب المنشئ ، أبو محمد عبد اللّه بن علوان « 1 » ، من أصحابنا الذين هم في وقتنا . لقي مشايخنا أبا الحسن الحرالي رضي اللّه عنه رؤية عين وتبرك ، وأكثر نظره على شيخنا أبي محمد عبد العزيز القيسي وأبي العباس الغماري . تخطط بالعدالة وهي صفته ، وله فقه جيد ، وهو جامع بين الكتابتين الأدبية والشرعية ، وهو شيخ كتّاب الكتابة الشرعية في وقته ، وعلى شهادته العمل في الديار السلطانية العلية أعلى اللّه أمرها ، وله تخصص ووقار ، ورواء حسن واعتبار . وله نظم في الفرائض سلك فيه على طريقة الحجازيين والنجديين ، ينحو فيه إلى اللطافة ، ويتجانب عن الكثافة . وله توقف وتثبت في الأمور ، وجرى على الطريقة المحمودة عند الخواص والجمهور . وهو النائب في صلاة الفريضة بالجامع الأعظم شرفه اللّه بذكره ، ومن نظمه : من أرض نعمان هبت نسمة السّحر * جاءت بنشر عبير طيب عطر تمت بسر خزامى الجزع واحتملت * ما ضاع من نفحات البان والسّمر للّه ما هيّجت من وجد مكتئب * وما أثارت من الأشجان والفكر فاستشف منها فمن نحو الحمى نفحت * تخبر عن ساكنيه طيب الخبر يا ليت أيام وصل فيه عائدة * بشادن نلت منه منتهى وطري
--> ( 1 ) في نسخة أبو محمد عبد اللّه محمد بن موسى بن علوان - م ش -